أفضل وقت لتناول البروتين هو الوقت الذي يساعدك على بلوغ حاجتك اليومية منه وتوزيعها على عدة وجبات. أما حول التمرين، فتكفي حصة بروتين في الساعات القليلة التي تسبقه أو تليه لمعظم الرياضيين، ولا توجد دقيقة محددة تضيع بعدها الفائدة. وإذا تدرّبت دون أن تأكل مسبقًا، فاجعل حصة البروتين بعد التمرين أولوية.
الجواب المختصر: الكمية اليومية أولًا ثم التوقيت
يساهم البروتين في زيادة الكتلة العضلية وفي الحفاظ عليها، كما يساهم في الحفاظ على عظام طبيعية. لكن هذه الفائدة ترتبط قبل كل شيء بمجموع ما تتناوله خلال اليوم، ثم بطريقة توزيعه، وبعد ذلك فقط يأتي التوقيت الدقيق حول التمرين.
اشترِ منتجات هذا المقال
تشير توصيات جهات مرجعية في التغذية الرياضية، مثل الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، إلى أن معظم من يتدربون بانتظام يحتاجون إلى ما بين 1.4 و2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. فمن يزن 70 كيلوغرامًا يحتاج تقريبًا إلى ما بين 100 و140 غرامًا في اليوم. وإذا لم تبلغ هذا المجموع، فلن يعوّضه أي توقيت مثالي. ولبناء يومك الغذائي حول هذا الهدف، اطّلع على نموذج نظام غذائي عالي البروتين لبناء العضلات.
رتّب أولوياتك على هذا النحو:
- المجموع اليومي: بلوغ حاجتك من البروتين كل يوم، بما في ذلك أيام الراحة.
- التوزيع: تقسيم هذا المجموع على عدة وجبات بدل حصره في وجبة أو اثنتين.
- التوقيت حول التمرين: حصة في الساعات المحيطة بالتمرين، قبله أو بعده.
- نوع البروتين: سريع الهضم أو بطيء الهضم حسب اللحظة.
ماذا نعرف عن «النافذة الابتنائية» بعد التمرين؟
انتشرت لسنوات فكرة أن أمامك نصف ساعة فقط بعد التمرين لتناول البروتين، وإلا ضاع مجهودك. المراجعات العلمية الأحدث لا تدعم هذه الصرامة: النافذة أوسع بكثير مما كان يُعتقد وتمتد إلى ساعات، خاصة إذا كنت قد تناولت وجبة تحتوي على بروتين قبل التمرين.
ما يهم عمليًا هو ألا تبقى فترة طويلة دون بروتين قبل التمرين وبعده. فإذا تناولت وجبة متوازنة قبل التمرين بساعتين، فلا داعي للركض نحو المخفوق فور انتهاء الحصة، لأن وجبتك التالية تؤدي الغرض. أما إذا تدرّبت صباحًا على معدة فارغة، فتصبح الحصة الأولى بعد التمرين أكثر أهمية، لأن جسمك لم يحصل على بروتين منذ عشاء الليلة السابقة.
البروتين قبل التمرين: متى يكون مفيدًا؟
تناول البروتين قبل التمرين ليس ضروريًا للجميع، لكنه مفيد في حالات محددة:
- عندما تكون آخر وجبة لك بعيدة، مثل التمرين في آخر النهار بعد غداء خفيف.
- عندما تعرف أنك لن تستطيع الأكل مباشرة بعد التمرين بسبب العمل أو التنقل.
- عندما يصعب عليك بلوغ مجموعك اليومي، فتصبح هذه الحصة فرصة إضافية.
من حيث الراحة، يُفضَّل أن تكون الوجبة الكاملة قبل التمرين بساعتين إلى ثلاث ساعات، أما الوجبة الخفيفة أو مخفوق البروتين فيمكن تناوله قبل التمرين بحوالي 60 إلى 90 دقيقة. وتبقى الكربوهيدرات الوقود المعتاد للتمارين المكثفة، لذلك من الأفضل أن تجمع وجبة ما قبل التمرين بين البروتين ومصدر كربوهيدرات سهل الهضم، مثل الياغورت مع الفاكهة أو الخبز مع البيض، مع تجنّب الأطباق الدسمة التي تثقل المعدة أثناء الجهد.
البروتين بعد التمرين: كم غرامًا ومتى؟
بعد التمرين، تكفي حصة تحتوي على ما بين 20 و40 غرامًا من البروتين لمعظم البالغين، وهي الكمية التي تذكرها التوصيات المرجعية للحصة الواحدة. يمكن أن تكون وجبة عادية، مثل صدر الدجاج أو السمك أو البيض أو التونة أو العدس مع الخبز أو الأرز، أو مخفوقًا إذا لم يكن الأكل متاحًا.
لا يلزم أن تتناولها في الدقائق الأولى؛ فالساعة أو الساعتان التاليتان للتمرين خيار مريح ومناسب لمعظم الناس، ويصبح ذلك أولوية إذا تدرّبت دون أكل مسبق.
يُستعمل بروتين الواي كثيرًا في هذه اللحظة لأنه سريع الهضم وسهل التحضير، ويحتوي الواي أيزولات على كمية أقل من اللاكتوز، ما يجعله خيارًا أنسب لمن يجد صعوبة في هضم الحليب. ولفهم الفروق بين الأنواع بالتفصيل، اقرأ مقارنتنا بين الواي والأيزولات والكازين.
توزيع البروتين على 3 إلى 5 وجبات في اليوم
بدل أن تتناول معظم بروتينك في العشاء، وزّعه على 3 إلى 5 وجبات تفصل بينها 3 إلى 4 ساعات تقريبًا، مع حصة تتراوح بين 20 و40 غرامًا في كل منها. وغالبًا ما يكون الفطور الوجبة الأفقر بالبروتين في عاداتنا اليومية، إذ يقتصر على الخبز والقهوة أو الحليب. إضافة البيض أو الياغورت أو الجبن أو التونة تغيّر المعادلة بسهولة. وللاطلاع على خيارات متنوعة، راجع أهم مصادر البروتين في الطعام اليومي.
يلخّص الجدول التالي الأوقات الممكنة وما يناسب كلًّا منها:
| التوقيت | متى يكون مناسبًا | خيارات عملية |
|---|---|---|
| قبل التمرين (60 إلى 90 دقيقة) | آخر وجبة بعيدة، أو لن تأكل مباشرة بعد التمرين | ياغورت مع فاكهة، مخفوق واي خفيف، بيض مع خبز |
| بعد التمرين (خلال ساعة أو ساعتين) | تمرين على معدة فارغة، أو وجبة سابقة بعيدة | وجبة كاملة، أو مخفوق واي أو واي أيزولات |
| موزّع على الوجبات | للجميع، وهو الأساس في كل الأحوال | مصدر بروتين واضح في كل وجبة رئيسية |
| قبل النوم | مجموع يومي ناقص، أو فترة طويلة دون أكل ليلًا | كازين، جبن طري، ياغورت، حليب |
البروتين قبل النوم: متى يفيد الكازين؟
الكازين هو البروتين الرئيسي في الحليب، ويتميّز بهضم بطيء لأنه يتخثّر في المعدة، فيوفّر الأحماض الأمينية بشكل تدريجي على مدى ساعات. لذلك يستعمله كثير من الرياضيين في المساء، وتذكر التوصيات المرجعية حصة تتراوح بين 30 و40 غرامًا قبل النوم لمن يرغب في ذلك.
تكون هذه الحصة مفيدة خاصة إذا كان مجموعك اليومي ناقصًا، أو إذا كان عشاؤك مبكرًا وتمتد الفترة حتى الفطور لساعات طويلة. أما إذا كنت تبلغ حاجتك اليومية بسهولة، فلن تضيف حصة المساء الكثير. ويمكنك الاختيار بين مكملات الكازين بطيئة الهضم أو مصادر غذائية غنية به مثل الجبن الطري والياغورت والحليب.
كيف تنظّم توقيت البروتين حسب موعد تمرينك وفي رمضان
إذا كنت تتدرب صباحًا
إذا تدرّبت قبل الفطور، فاجعل فطورك بعد التمرين غنيًا بالبروتين، أو تناول مخفوقًا إذا كنت ستتأخر في الأكل. وإن كنت تفضّل أكل شيء خفيف قبل التمرين، فالياغورت أو كوب الحليب قبل ساعة تقريبًا خيار سهل.
إذا كنت تتدرب في منتصف النهار أو بعد العمل
تناول وجبة متوازنة قبل التمرين بساعتين إلى ثلاث، ثم وجبة أو حصة بروتين بعده. وإذا كان الغداء بعيدًا عن تمرين المساء، فحصة خفيفة في منتصف العصر تسدّ الفجوة.
في رمضان
- التمرين قبل الإفطار بقليل: يصبح الإفطار وجبة ما بعد التمرين. ابدأ بالماء والتمر، ثم وجبة تحتوي على مصدر بروتين واضح.
- التمرين بعد الإفطار بساعتين تقريبًا: يصبح الإفطار وجبة ما قبل التمرين، ثم تتناول حصة بروتين بعده أو ضمن وجبة ليلية خفيفة.
- السحور: مكان مناسب لمصدر بطيء الهضم مثل البيض أو الجبن أو الياغورت أو الكازين، مع الحرص على شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور.
يصعب في رمضان توزيع البروتين على خمس وجبات، لذلك ركّز على ثلاث محطات: الإفطار، ووجبة بعد التمرين أو في منتصف الليل، والسحور.
أخطاء شائعة في توقيت البروتين
- التركيز على الدقائق وإهمال المجموع: شرب المخفوق فور التمرين لا يعوّض يومًا ينقصه البروتين.
- حصر البروتين في وجبة واحدة: عشاء كبير مع فطور فقير بالبروتين أقل فائدة عمليًا من توزيع متوازن.
- حصة كبيرة جدًا قبل التمرين مباشرة: قد تسبب ثقلًا في المعدة أثناء الجهد.
- إهمال أيام الراحة: حاجتك إلى البروتين لا تتوقف عندما لا تتدرب.
- استبدال الوجبات بالمخفوقات: المكمل وسيلة عملية لإكمال المجموع، وليس بديلًا عن الطعام.
- نسيان باقي العوامل: التدرّج في التمرين والطاقة الكافية والنوم الجيد تبقى أساسية لأي نتيجة.
الخطوة التالية بسيطة: احسب حاجتك اليومية التقريبية، ثم وزّعها على وجباتك مع حصة في الساعات المحيطة بالتمرين. بعد ذلك فقط اختر نوع البروتين الذي يناسب كل لحظة: سريع الهضم بعد التمرين، وبطيء الهضم في المساء إن احتجت إليه.
احتياطات قبل استعمال مكملات البروتين
المكملات الغذائية لا تعوّض نظامًا غذائيًا متنوعًا ومتوازنًا ونمط حياة صحيًا. التزم بالحصة المذكورة على العبوة، واقرأ قائمة المكونات إن كانت لديك حساسية تجاه الحليب أو البيض أو الصويا. وإذا كنتِ حاملًا أو مرضعًا، أو كنت تعاني من مرض في الكلى أو أي حالة صحية مزمنة، أو تتناول أدوية بانتظام، فاستشر طبيبك قبل استعمال مكملات البروتين. هذا الدليل موجّه للبالغين.







